المنشورات

حملات تسجيل المواليد


ظلت قضية تدني تسجيل المواليد واحدة من القضايا الشائكة والمعقدة التي أرقت القائمين على أمرها، وبحسب المسح الصحي فإن نسبة كبيرة من الأسر خاصة في الأطراف لا يدركون أهمية تسجيل مواليدهم الأمر الذي يجعل الأطفال غير المسجلين عرضة للحرمان من التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الاجتماعية الأساسية، فبدون إثبات شهادات للعمر يتعرض الطفل لخطر التجنيد دون السن القانونية واستغلاله، إضافة إلى مخاطر الاتجار بالبشر. ونجد أن عدم حيازتهم على هذه الورقة الثبوتية البسيطة في أيديهم، يؤثر عليهم خاصة الأطفال المنفصلين عن عائلاتهم في أوقات الأزمات والحروب فيصبحون غير قادرين على تقديم معلومات مهمة تساعد في جمع شملهم بأسرهم. وبما أن فئة الأطفال تعد الحلقة الأضعف في فئات المجتمع لحوجتها إلى من ينوب عنها في إدارة أمرها لذا وجب الاهتمام بها وإفراز حيز من الرعاية بأمر تسجيلها واستخراج الوثائق الثبوتية لها لحفط حقوقها ترتبط الوثيقة التي تمنحها سلطات السجل المدني للأطفال عند ولادتهم ارتباطاً وثيقاً بقدرتهم على التمتع بحقوقهم في الرعاية والحماية والخدمات العامة التي تقدمها كل دولة لمواطنيها على نحو ما يلي : أ/ حقه في الصحة والتعليم والرعاية الو الدية ب/ حمايته من الاستقلال وسوء المعاملة المتمثل في الآتي : الأعمال الخطرة والسخرة التجنيد الإجباري واستخدامهم في النزاعات المسلحة الاتجار بالأطفال تحصينهم من المساءلة الجنائية لمن هم دون المسئولية الجنائية ومن التدابير العقابية القاسية واستبدالها بتدابير إصلاحية تهدف لتقويمهم وإعادة إدماجهم في المجتمع . تقديم الرعاية والحماية اللازمة لفئات خاصة من الأطفال مثل الأطفال فاقدي الرعاية الو الدية ،الأطفال المعاقين , الأطفال النازحين وفاقدي المواطنة ، الأطفال الذين يعيشون في الشوارع وخلافهم . فالأهداف العامة لهذا البرنامج تتمثل في: رفع الوعي لدى الإفراد والمجتمعات بأهمية التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية مع التركيز على تسجيل واقعة الميلاد واستخراج شهادات الميلاد. نشر ثقافة السجل المدني واستخراج شهادات الميلاد كأحد حقوق الأطفال التي كفلتها لهم المواثيق الدولية والقوانين الوطنية . توظيف قدرات وفعاليات المجتمع المدني والمساعدة في عمليات الإبلاغ والتسجيل لواقعة الميلاد. حفز المسؤليين الرسميين لخلق التزام سياسي ومالي تجاه استيفاء استحقاقات نظم التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية المرتبطة بقضايا الأطفال. رفع معدلات التسجيل لكل المواليد بالسودان اما االوسائل العامة لتحقيق هذه الأهداف فتتمثل في : إدخال واستخدام تكنولوجيا الاتصالات الحديثة في عمليات الإبلاغ والتسجيل لواقعة الميلاد استخدام الوسائط الإعلامية في عمليات التوعية والترويج إعداد وطباعة وتوزيع الكتيبات والمطبقات والملصقات والنشرات التي تحمل رسائل توعية وإرشاد تنظيم وإقامة الدورات التدريبية المتخصصة تنظيم وإقامة الورش وعقد الاجتماعات التنسيقية مع الشركاء استقطاب الدعم الفني من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية والجهات المانحة الأخرى. عمل الدراسات والبحوث والاستطلاعات الخاصة بتسجيل المواليد تحريك الكوادر المجتمعية والصحية والشعبية للمساعدة في عمليات التبليغ لواقعة الميلاد وقد وضح من خلال المسح الميداني أن أهم العوامل التي تؤثر في عملية التسجيل تشمل: الوضع الاقتصادي للأسرة . مستوى تعليم الأم . المسافة لأقرب مكتب تسجيل . الشعور تجاه أهمية التسجيل . المعرفة بالإجراءات المتعلقة بعملية التسجيل. اما أهم المعوقات والمشاكل في محور تسجيل المواليد صعوبة الحصول علي بعض المعلومات والمؤشرات الخاصة بالطفولة مما قد يؤدي إلى وجود بعض الفجوات في مجال الإحصاء والمؤشرات المتعلقة بمجالات الطفولة المختلفة. ضعف الوعي الاسري باهمية تسجيل واقعة الميلاد واستخراج شهادات الميلاد عدم المعرفة بمكان التسجيل،وبعد مكاتب التسجيل من مناطق السكن خاصة في الولايات عدم المعرفة بأهمية التسجيل وعدم الشعور بالحاجة للتسجيل ، إضافة إلى التكلفة في استخراج شهادات التسجيل . عدم معرفة العائل بالإجراءات والخطوات المطلوبة لتسجيل أطفالهم يوجد نقص كبير جدا في مكاتب التسجيل المدني المختصة بإصدار الشهادات. أكثر من 80% من الولادات تتم خارج المرافق الصحية مما يضعف من فرص تسجيل المواليد

.

.

.

عودة